السيد محمد الصدر

279

ما وراء الفقه

حرف الفاء ( فتي ) الفتيا أو الفتوى : بيان الحكم . وهو قد يكون عن اللَّه سبحانه ، وهو قوله تعالى * ( قُلِ ا للهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) * . ومن الرسول أو غيره كالفقيه . ومنه قوله تعالى * ( أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ ) * . فالزعم بأن الفتيا لا تكون إلا مستنتجة من الدليل ، قائم على أساس الاعتياد على ما يصدر عن الفقهاء بالفتياء أو الفتوى . وليس له أصل لغوي . بل الفتيا تستعمل في لغة القانون الوضعي بنفس المعنى وهو بيان الحكم أيضا . وهو اشتقاق يأتي وليس واويا كما يعرف من فعله : أفتيت ومصدره الفتيا أو هي اسم المصدر . فيكون التعبير عنها بالفتوى تسامحا واضحا ، وإن صحت فهي اسم المصدر وتلك المصدر . ( فحش ) الفحشاء : العمل الجنسي المحرم . سواء كان من الشذوذ الجنسي أو لم يكن . على أن يكون بين اثنين ، فلا يصدق على العادة السرية أو الاستمناء أنه فحشاء . ومنه قوله تعالى * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ) * . وقوله * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ) * . وقد عبر القرآن عنها بالفاحشة أيضا ، ومؤداهما واحد . ومنه قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا ا للهَ ) * . وقوله سبحانه * ( إِنَّه ُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا ) * . والجمع فواحش ، وقد وردت أيضا في القرآن الكريم عدة مرات . منها قوله تعالى * ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ) * . وقوله سبحانه : * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ) * .